الثلاثاء، 4 يوليو 2017

سلسلة من يحكم العالم سرا - الجزء الثالث عشر- ما أشبه الليلة بالبارحة - قصة فيتنام

ما أشبه الليلة البارحة - قصة فيتنام

عاش "هوتشى منه" الزعيم الفيتنامي شبابه في فرنسا واتصل بالاشتراكية الفرنسية وتعلم منهم الكثير، وبالتالي تأثر بالفكر الماسوني الذي كان ينادي به هؤلاء الاشتراكيون، ودعى إلى حقوق الإنسان في الهند الصينية، ثم أنشأ عام ١٩٣٠ م الحزب الشيوعي الفيتنامي وحاول إبعاد الشبه عن ارتباط حزبه بالاتحاد السوفياتي، ودخل هوتشى منه فيتنام مع أنصاره وانشأوا عصبة فيتنام المتحدة عام ١٩٤١ م.
ولما اجتاح اليابانيون الهند الصينية عام ١٩٤٥ م عمل "هوتشي منه" مع المكتب الأمريكي للخدمات الاستراتيجية لطرد قوات الاحتلال اليابانية. واستمر تعاون "هوتشي منه" مع أمريكا حتى بعد خروج اليابان من بلاده، وشعر شارل ديجول بالخطر الأمريكي في الهند الصينية، فأمر جيشه بدخول سايغون لاستعادة فيتنام، ووعد الفرنسيون الإمبراطور الفيتنامي السابق "باوداي" العودة إلى الحكم، لكن الجيش الفرنسي لم يستمر في فيتنام وانسحب بعد هزيمة عام ١٩٥٤ م في "ديان بيان فو". 
وفي مؤتمر جنيف بعد خروج قوات الاحتلال الفرنسية تم تقسيم فيتنام قسمين الشمالية والجنوبية، وقبل "هوتشي منه" هذا التقسيم على أمل التوحيد لشطرى البلاد فيما بعد، ولم توقع الولايات المتحدة على هذا الاتفاق.
وبعد الصراع على السلطة بين الشماليين والجنوبيين، وتدخلت أمريكا بما لديها من مستشارين عسكريين في فيتنام الجنوبية، وحذر كيندى وقتها وكان لم يعتل كرسي الرئاسة وذلك عام ١٩٥٤ م من التدخل العسكري الأمريكي في فيتنام قائ ً لا:

((لا تستطيع أية كمية من المساعدات العسكرية الأمريكية في الهند الصينية أن تهزم عدوا في كل مكان، وفي الوقت ذاته ليس في أي مكان "عدو الشعب" الذي يمتلك تعاطف الشعب ودعمه السري)).


وتدخل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية، والمعهد الملكي للشؤون العالمية بعد دراسة الموضوع بواسطة مؤسسة روكفلر ونصح بإيجاد سيطرة بريطانية أمريكية في الهند الصينية
وذلك عام ١٩٥١ م، ولم تنجح محاولات جون كيندي من السيطرة على منظمة مجلس العلاقات الخارجية بعد توليه السلطة في الولايات المتحدة وانتهت معارضته لهم باغتياله فيما بعد عام ١٩٦٣ م.
وقد أخبرت زوجة المتهم باغتيال كيندي الكاتب "أية جيه وبيرمان" عام ١٩٩٤ م قائلة:
الجواب على اغتيال كيندي هو بنك الاحتياط الفيدرالي، لا تقللوا من أهمية ذلك، من الخطأ أن شخصيا إن هذا فقط أصبع واحد من ClA 
وقد لقى الدكتور مارتن لوثر كنغ نفس المصير عام ١٩٦٨ م نتيجة خطبه النارية المنظمة حول حرب أمريكا واحتلال فيتنام، وذلك دليل سيطرة إمبراطورية المال والمنظمات السرية الوراثية في أمريكا.
ثم جاء جونسن ليقود الحرب الأمريكية في فيتنام سنوات طويلة بعد أن خوله الكونغرس الأمريكي سلطة الاستجابة العسكرية بعد أن قال لهم : ((نريدهم  الفيتناميين الشماليين أن يعرفوا أننا لن نأخذ الأمر ونحن مستغلين، وإن بعض أولادنا يطوفون حولهم في الماء)).
ولكن الأمر انتهى بهزيمة الولايات المتحدة وانسحابها من فيتنام!!.
فهل سينتهي الأمر بهم أيضا في العراق بالانسحاب لحفظ ماء الوجه بعد ما يلاقيه الجيش الأمريكي من ضربات على أيدي المقاومة العراقية المستمرة والتي لا تهدأ أبدًا حتى الآن؟!.
حقًا ما أشبه الليلة البارحة!!.

سياسة, تاريخ, اسرار


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.