الأربعاء، 15 يونيو، 2016

هل تعلم كم دينارا يمكن أن يكون في خزينة كسرى عندما فتح المسلمون العراق ؟

هل تعلم كم دينارا يمكن أن يكون في خزينة كسرى عندما فتح المسلمون العراق ؟ 

كنا ذكرنا في الموضوع السابق تكلمنا عن ايوان كسرى وشكله وصوره وأشرنا الى أنه يقع بعد نهر دجلة من جهة بلاد الشام في منطقة معروفة اسمها المدائن التي كانت عاصمة الفرس، فكيف فتحها المسلمون ؟

بعد أن فتح المسلمون بقيادة سعد بن ابي وقاص منطقة المدائن الغربية التي تقع غرب نهر دجلة صار الفرس والذين يملكون السفن التي تجوب النهر تضايق المسلمين وتشن عليهم الهجوم تلو الهجوم فجاء الأمر من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( عام 16 للهجرة ) بفتح المدائن الشرقية التي تقع في الجهة الثانية من نهر دجلة حيث يوجد كسرى الفرس وقصره الأبيض ( الايوان ) وكان آخر أكاسرة للفرس وكان اسمه يزدجرد بن شهريار بن أنوشروان، لكن نهر دجلة كان في وقت فيضانه في شهر آذار ( مارس) ولن يخف فيضانه الا بعد أشهر وجاءت الأخبار أن كسرى ينوي الفراروأخذ كل أمواله وأمتعته خلال ثلاثة أيام ، لكن سعد كان معه 60 ألف من قوات المسلمين وخوض النهر مغامرة كبيرة ، فاستخار الله وشاهد في منامه فرس المسلمين تعبر النهر وتتلاطم الأمواج بهم لكنهم لم يتأثروا بهذه الأمواج مما يعني أنهم يعبروا النهر ، فقام في اليوم التالي بجمع المسلمين وخطب فيهم ووافقوا على خوض النهر، لكن طبعا لن يعبر النهر بكل جنوده فعرض على المقاتلين من يبدأ العبور كي يحمي البقية عند العبور ثم انتدب عاصم بن عمرو المشهور بالبأس العظيم ومعه 600 فارس والفرس من الناحية الثانية من البحر ( يطلق العرب اسم البحر على النهر العظيم ومنها الفرات والنيل ودجلة ) واقتحموا النهر فكان الفرس يقولون: ( ديوانا ديوانا ) اي مجانين مجانين ، وبعدها قالوا : ( ان من نقاتلهم هم من الجن وليس من الأنس ) ثم أرسلوا فرسانا ليمنعوا المسلمين من عبور النهر الا أن عاصم بن عمرو كان قد أوصى فرسان المسلمين أن يشرعوا الرماح بوجه عيون خيول الفرس فقلعوا عيون الفرس ففروا ووصل المسلمون الى الجهة الأخر من ضفة النهر ثم أرسل سعد كتيبة ثانية ثم خاض النهر هو وبقية المسلمين ولم يتخلف أحد فساروا كأنهم يسيروا على وجه الأرض بسبب الطمأنينة التي حصلت لهم وخاصة أنهم بقيادة سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرين بالجنة والذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اللهم أجب دعوته وسدد رميته )) وبعد أن دعا سعد لجيشه في هذا اليوم بالسلامة والانتصار على الفرس ، ولم يفقد أحد من المسلمين أي شيئ من أمتعتهم حتى أن كأس من خشب فقد لأحدهم أثناء العبور فرده الموج اليه.
وكانت خيول المسلمين اذا تعبت وهي في الماء أرسل الله مثل النشز المرتفع فيستريح الخيل وبعضها لم يصل الماء الى سرج الخيل وكان موقفا عظيما مهولا وخطبا باهرا وهي معجزة خلقها الله لرسوله وللمسلمين، وكان يساير سعد اثناء العبور سلمان الفارسي وكان يقول أثناء العبور: ( والله ليخرجوا أفواجا كما دخلوا افواجا ) يقصد دخول النهر والخروج منه .
- وعندما دخل المسلمون المدائن وجدوها شبه فارغة من الناس وكسرى قد هرب منها وأخذ ما استطاع حمله ، هل تعلم ماذا وجدوا  في خزينة كسرى ثلاثة ألاف ألف ألف الف دينار ثلاث مرات اي ما يعادل بالارقام الحالية 9000 مليار دينار .( الصورة أدناه للنقود التي كانت مستعملة على زمن كسرى )
اما القصر الأبيض فكان فيه بعض لفرس الا انهم استسلموا ونزل فيه سعد واتخذه مصلى وتلى حين دخوله قول الله تعالى ( كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم* ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك واورثناها قوما لآخرين ) ( الدخان 25-28 ) ثم صلى فيه ثماني ركعات صلاة الفتح .
ثم أرسل فرقا في أثر كسرى يزدجرد فلحقوا به وقتلوه وغنموا منه أموالا كثيرة زمنها ملابسه وتاجه وحليه .

- ومن ثقافة الشعوب في ذلك التاريخ وجود التماثيل في كل مكان ومن الطرائف او الغرائب أن سعدا شاهد تمثالا من الجص وهذا التمثال يشير باصبعه الى مكان معين وقال سعد أن هذا لم يوضع سدى فاتجه الى مكان السمت فوجدوا أموالا وتحفا عظيمة هائلة من كنوز الأكاسرة الاوائل في بلاد فارس .

وكانت حصيلة ما استحوذ عليه المسلمون من أعجب مافي الدنيا من الكنوز والجواهر والحلي ومنها تاج كسرى وهو مليئ بالجواهر النفيسة ولباسه وسيفه وسواره وبساطه الذي كان على شكل مربع بمساحة 60 ذراعا في مثلها وهو منسوج من الذهب واللآلئ والجواهر لدرجة أن الفرس لم تستطع حملة فقاموا بتقطيعه عدة اقسام وكان جميع خيول المسلمين لم تستطع أن تحمل كل هذه الكنوز لكثرتها .
- ثم وزع سعد أربعة أخماس الكنوز على المسلمين الفاتحين وأرسل الخمس الى عمر بن الخطاب مع البساط ولبس كسرى وسواريه وحليه ثم قام عمر بتقسيم البساط وباقي الخمس بين المسلمين بعد أن ألبس سراقة بن مالك لبس كسرى تحقيقا لوعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بذلك ، وطبعا لم يأخذهم سراقة بل تم تقسيمهم وتوزيعهم على المسلمين .
المصدر الرئيسي : البداية والنهاية لابن كثير ومراجع أخرى
 أسئلة ثقافية اساله ثقافيه ثقافة عامة ومعلومات سؤال وجواب ثقافة عامة ثقافة عامة، ثقافة عامة دينية

 أسئلة ثقافية اساله ثقافيه ثقافة عامة ومعلومات سؤال وجواب ثقافة عامة ثقافة عامة، ثقافة عامة دينية




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق